مقترح مشروع قانون متعلق بالهيئة الوطنية للأطباء الذي تقدمت به لجنة التنسيق الوطنية
تقرير المهمة الاستطلاعية حول ثمن الدواء بالمغرب
Rapport de la Mission Parlementaire sur le Prix du Médicament au Maroc
  >>suite
« LE SYNDICALISME EST AVANT TOUT UNE FORCE DE PROPOSITIONS »
Réforme de la santé
"Les génériques ne sont pas tous efficaces"
  >>suite
 
 
بيان لجنة التنسيق الوطنية ليوم 28/12/2009
لجنة التنسيق الوطنية للمنظمات النقابية الوطنية
الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص

بـيـان

عقدت لجنة التنسيق الوطنية للمنظمات النقابية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص اجتماعا يوم الاثنين 28 دجنبر 2009، خصص لدراسة التعثر و أسلوب التماطل و التأخير الذي أصبح القاعدة المُعتَمدَة من طرف الرئيس المُعيًن للهيئة الوطنية للأطباء. و من أجل وضع الرأي العام الطبي و الوطني في صورة ما يقع من تحايل و تًهرُب من تلبية المطالب التي أجمع عليها الأطباء و المتمثلة في هيئة وطنية للأطباء قوية و ديمقراطية في كل هياكلها تسهر على احترام أخلاقيات مهنة الطب وحماية صحة المواطنين، فإن لجنة التنسيق الوطنية ترى من الضروري التذكير بمراحل المسار الذي عرفه هذا الملف مند سنة 2004 و الخطوات المهمة و المجودات الكبيرة التي قامت بها النقابات الوطنية المكونة للجنة التنسيق الوطنية، و المتمثلة في:
1) المسلسل النضالي الذي خاضته النقابات الوطنية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص، التي وحدت كلمة الأطباء المغاربة و تجاوزت الحاجز القطاعي المفتعل، منذ شهر أبريل 2004، بداية باليوم الدراسي الوطني حول "الهيئة الوطنية للأطباء الواقع و الآفاق"، مرورا بالعريضة الاحتجاجية الموقعة من طرف الآلاف من الأطباء الممارسين بمختلف القطاعات و في كل جهات الوطن، تم الاستجابة الواسعة للقرار القاضي بمقاطعة انتخابات الهيئة، التي كان مزمع تنظيمها سنة 2004، تم القرار التاريخي القاضي بتنظيم وقفة احتجاجية للأطباء أمام مقر الهيئة بالرباط يوم الأحد 12 نونبر 2006 مع خوض إضراب وطني للأطباء بكل القطاعات يوم 24 نونبر2006، و هذا ما شكل تحولا نوعيا في التعامل مع هذا الملف، حيث قام السيد وزير الصحة بإبلاغ لجنة التنسيق بشكل مستعجل، في اجتماع يوم 11 نونبر 2006، بالتعليمات الملكية السامية القاضية بطي صفحة الماضي و الاستجابة لانتظارات الأطباء. و في نفس الاجتماع طلب السيد وزير الصحة من لجنة التنسيق تحديد مطالب الأطباء بخصوص إصلاح هيئتهم المهنية، في رسالة قام السيد وزير الصحة برفعها إلى جلالة الملك.
2) الارتياح الكبير، الذي عبّرت عنه لجنة التنسيق الوطنية، للاستجابة لمطالبها بتعيين رئيس جديد مؤقت على رأس الهيئة الوطنية للأطباء يوم 7 دجنبر 2006 بتعليمات ملكية واضحة أكّدها بلاغ الديوان الملكي الذي جاء فيه: "استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله اليوم الخميس بالقصر الملكي بأكادير البروفسور مولاي الطاهر العلوي و عينه جلالته رئيسا جديدا للمجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطباء. و قد أعطى جلالته حفظه الله تعليماته السامية للرئيس الجديد للعمل في هذه المرحلة الانتقالية بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة و الهيئة الوطنية للأطباء و النقابات الوطنية الممثلة للأطباء على تهييىء الظروف المناسبة و الإسراع بإعداد النصوص القانونية اللازمة لمراجعة القانون الحالي المنظم لهذه الهيئة. و يندرج هذا القرار الملكي السامي في سياق العناية السامية التي ما فتئ جلالته يحيط بها الأطباء و كافة مهنيي القطاع الصحي بهدف تحديث هذه المؤسسة المهنية الهامة و الرفع من أدائها و نجاعتها بتمكينها من الوسائل الضرورية للنهوض برسالتها النبيلة في السهر على أخلاقيات مهنة الطب وحماية صحة المواطنين.
كما أعطى جلالة الملك توجيهاته السديدة للرئيس الجديد لكي يندرج هذا الإصلاح في أفق تأهيل شامل للمنظومة الصحية و الممارسة الطبية في جو من التوافق و التعاون و الانسجام بين كافة الفاعلين المعنيين, و ذلك في ظل التوجه الديمقراطي الحداثي الذي يقوده جلالته أيده الله. حضر هذا الاستقبال السيد محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة."
3) العمل الجدي و المسؤول الذي قامت به لجنة التنسيق الوطنية لعدة شهور من أجل بلورة مشروع قانون جديد ينظم الهيئة الوطنية للأطباء، قامت بصياغته أطر لجنة التنسيق بتعاون مع خبراء و أساتذة في القانون، و بعد مناقشة واسعة مع الأطباء في أكثر من 20 تجمع عام جهوي، قبل تقديمه للسيد الرئيس المعين و للسيدة وزيرة الصحة يوم 06 دجنبر 2007.
4) أن اجتماعات اللجنة الثلاثية التي تظم وزارة الصحة و الهيئة الوطنية للأطباء والنقابات الوطنية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص، ما كانت تنعقد إلا بطلب و إلحاح من لجنة التنسيق الوطنية. و قد شهدت اللجنة الثلاثية نقاشات ماراطونية ساهمت في البداية في تقريب وجهات النظر لكنها تعثرت فيما بعد نظرا لتمسك السيد الرئيس المُعيًن بمواقف تهدف إلى التفريق بين الأطباء و وضع عراقيل لإقصاء العديد منهم من المشاركة في انتخابات هيئتهم المهنية. و على العكس من ذلك فقد عبّرت لجنة التنسيق للنقابات السبع عن حسن نيتها و أدخلت تعديلات كثيرة على الصيغة الأولى التي اقترحتها و تقدمت بصيغة جديدة لمشروع القانون أخذت بعين الاعتبار خلاصة النقاش و كل النقط التي حصل حولها الاتفاق.
5) و في الاجتماع الأخير للجنة الثلاثية الذي انعقد يوم 12 أكتوبر 2009، بطلب ملح من لجنة التنسيق الوطنية عبّر السيد الرئيس المُعيًن بشكل مستفز عن رفضه لما تقدمت به لجنة التنسيق من مقترحات، في حين عبرت لجنة التنسيق الوطنية عن تشبثها بمشروع قانون متوافق حوله يستجيب لمطالب الأطباء المشروعة و يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية. و من أجل تفادي أي تأزم للوضع تم الاتفاق، باقتراح من لجنة التنسيق، على عقد اجتماع آخر بتاريخ 15 نونبر 2009 لتقريب وجهات النظر. و على هذا الأساس قامت لجنة التنسيق الوطنية بصياغة جديدة لمشروع القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء وإرسالها للسيد الرئيس يوم 13/11/2009، و لكن مرة أخرى تعامل السيد الرئيس المُعيًن بأسلوبه المعهود ألا و هو التماطل و التهرب من عقد الاجتماع المتفق عليه و رفضه الواضح و بدون مبرر للمطالب التي أجمع عليها الأطباء بمختلف القطاعات، و التي طرحتها النقابات الوطنية الممثلة للأطباء بالقطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص، و المتمثلة في:
- هيئة موحَّدة و موحِّدة لكل الأطباء؛
- دمقرطة هياكل الهيئة بانتخاب كل أجهزتها من طرف كل الأطباء بغض النظر عن الانتماء القطاعي مع اقتراح صيغة واضحة لضمان حد أدنى من المقاعد لتمثيل كل قطاع؛
- إحداث جهاز وطني وسطي يسمى "الجمعية الوطنية" تخوَّل له كل الصلاحيات الأساسية في المراقبة و المحاسبة و تسطير البرامج و التوجهات العامة؛
- القيام بطي صفحة الماضي و إقرار عفو شامل عن كل المتأخرات لفتح المجال أمام كل الأطباء لممارسة حقهم في المشاركة في الانتخابات المقبلة بدون أي إجراء إقصائي.

و بعد هذا المسار النضالي الطويل و الشاق الذي دام أكثر من 5 سنوات و المجهود الذي قامت به لجنة التنسيق الوطنية و تضحيات الأطباء و صبرهم و صمودهم و إلحاحهم على ضرورة وضع قانون جديد للهيئة يضمن تحديثها و دمقرطة هياكلها، فإن لجنة التنسيق الوطنية، تحمل الرئيس المعين مسؤولية ما سيؤدي إليه إفشال الحوار و التوافق الإيجابي الذي دَشّنه بلاغ الديوان الملكي. و بناء على كل هذه المعطيات و أمام هذا الوضع الشاذ و المُتأزم، فإن النقابات الوطنية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص المجتمعة في إطار لجنة التنسيق الوطنية:
- تُعبر عن استيائها الشديد من هذه الممارسات التي يقوم بها رئيس الهيئة المُعيًن و تُحمٍلهُ مسؤولية ما يمكن أن يترتب عن هذا الوضع، كما يجددون استنكارهم لأساليب التماطل و التسويف.
- تُؤَكد عن استعدادها للاستمرار في النضال و بكل الوسائل لانتزاع حق الأطباء المغاربة في هيئة وطنية قوية و ديمقراطية، و الدفاع على المطالب التي أجمع عليها الأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين الخاص و العام.
- تُقرر الشروع في تنفيذ برنامج نضالي سوف يتم الإعلان عنه خلال ندوة صحفية ستعقدها لجنة التنسيق الوطنية عما قريب.

و في الأخير تحيي لجنة التنسيق الوطنية صمود و مسؤولية جميع الأطباء المغاربة، و تدعوهم إلى المزيد من الوحدة و الاستمرار في نبد كل المحاولات اليائسة للتفريق بين الأطباء و المزيد من الالتفاف حول لجنة التنسيق الوطنية و الاستعداد لكل المحطات و الخطوات النضالية المقبلة من أجل إقرار حق الأطباء المغاربة في هيئة مهنية، ديمقراطية، قوية، حامية لمهنة الطب و مدافعة على صحة المواطنين ببلادنا.

حرر بالدارالبيضاء يوم الاثنين 28 دجنبر 2009