|
|
|
| |
|
|
|
|
|
التصريح الصحفي الذي قدمته لجنة التنسيق الوطنية في الندوة الصحفية المنعقدة بالدارالبيضاء يوم 08 فبراير 2010
|
لجنة التنسيق الوطنية للمنظمات النقابية الوطنية
الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص
تصريح صحفي
السيدات و السادة ممثلي المنابر الإعلامية، الزميلات و الزملاء الأطباء، أخواتي و إخواني في المنظمات النقابية المهنية و منظمات المجتمع المدني، أيها الحضور الكريم، نرحب بكم و نشكركم على تلبيكم الدعوة لحضور هذه الندوة الصحفية التي نعقدها من أجل تنوير الرأي العام الوطني بخصوص ملف مهم وحسّاس يهم بالدرجة الأولى تنظيم الممارسة الطبية ببلادنا و انعكاساتها على صحة المواطنين.
الأمر بطبيعة الحال يتعلق بملف القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء، و ما سيخلّفه تطبيق هذا النص التشريعي من انعكاسات على الممارسة الطبية و بالتالي على صحة المواطنين قد تكون إيجابية أو سلبية حسب المنظور و التصور الذي تم اعتماده لصياغة هذا القانون.
لذلك فالنقاش الدائر الآن، ليس نقاشا تقنيا أو مهنيا بحثا، أو فئويا يهم فقط فئة الأطباء، بل إن جوهر النقاش يلامس في عمقه حق المواطن المغربي في ممارسة مهنية طبية تحترم الضوابط و الأخلاقيات المنظمة للممارسة الطبية.
فالخلاف إذا أعمق من أن يكون جدالا سطحيا أو تنافسا على مواقع، لأن أساس الخلاف يكمن في التناقض البيّن بين مقاربتين:
فالمقاربة الأولى و هي مقاربتنا، تعمل على ضمان هذا الحق للمواطن المغربي و تحيط القانون بكل الضوابط و الضمانات و الشروط اللازمة لتحقيق ذلك. فهي مقاربة تعمل على حماية صحة المواطنين من خلال تحصين مهنة الطب و الحفاظ على نبلها و إنسانيتها، وبالتالي فإنها تطمح إلى هيئة وطنية للأطباء قوية تسهر على الاحترام الفعلي لأخلاقيات المهنة والممارسة الطبية السليمة بنفس الصرامة في كل القطاعات، هيئة تبدي رأيها بالضرورة في كل القضايا المرتبطة بصحة المواطنين، هيئة ديمقراطية في تدبيرها وتسييرها و انتخاب كل أجهزتها، و تتوفر على آليات لمراقبة و محاسبة هذه الأجهزة لكي لا تتكرّر سلبيات الوضع الحالي. و قد تم تجسيد هذه المقاربة بإصلاح جدري قمنا به بشجاعة، من خلال مراجعة شاملة للقانون الحالي 11-94، و صياغة مشروع قانون جديد جرّيء، خلخل المفاهيم السائدة وتجاوز المقاربات التقليدية و أساليب التعامل مع المهنة و الأطباء و العلاقة مع المواطنين.
أما المقاربة الثانية، فيسعى المدافعون عنها تكريس الوضع الحالي بسلبياته من خلال القيام بتعديلات شكلية للقانون الحالي، و محاولة الحفاظ على الآليات العتيقة التي أثبتت عدم جدواها، والاحتفاظ بهيئة وطنية للأطباء صورية، لا علاقة لها بحماية صحة المواطنين، غارقة في صراعات وهمية بين القطاعات. إن أصحاب هذه المقاربة ينطلقون من نظرة فئوية ضيقة تعتمد على التفرقة بين الأطباء بالرغم من أن الأخلاقيات و الضوابط المهنية يجب أن تحترم بنفس الشكل بالقطاع الخاص كما بالقطاع العام و الجامعي و العسكري. كما أن رفضهم لوضع آليات فعّالة لمراقبة أجهزة الهيئة و محاسبتها و تغييرها إن اقتضى الحال سيكرّس لا محالة حالة الجمود و الشلل الذي تعاني منه كل أجهزة الهيئة الحالية.
السيدات و السادة أيها الحضور الكريم
هذا هو جوهر الخلاف، فنحن في لجنة التنسيق الوطنية وعيا منا بمسؤوليتنا اتجاه وطننا و مواطنينا عملنا على تجاوز طموحاتنا الشخصية ومصالحنا الفئوية و القطاعية الضيقة، و عملنا على خلق مناخ أفضل للتكامل و التعاون من أجل الرفع من المستوى الصحي لمواطنينا و الدفاع عن الكرامة المادية و المعنوية للطبيب مع إعادة الاعتبار للاستقلالية و المكانة التي يجب أن يحظى بها العمل الطبي داخل المجتمع، و من أجل تحقيق هذه الأهداف اقترحنا مشروعا حداثيا و ديمقراطيا بضوابطه الداخلية و شفّافا في علاقاته الخارجية مع المواطنين و المجتمع. لذلك نعتبر أن هذا النقاش لا يجب أن يبقى محصورا وسط الأطباء، بل يجب أن يعمّ كل المنتديات و المنابر و الفعاليات و منظمات المجتمع المدني، لأن أي مشروع قانون ستتم المصادقة عليه سيرهن بلادنا عدة سنوات.
و أمام محاولات فرض الأمر الواقع و أسلوب العرقلة و التماطل و التأخير المُتعمّد الذي يتعامل به الرئيس الجديد الذي عين لفترة انتقالية على رأس الهيئة الوطنية للأطباء، دامت أكثر من ثلاث سنوات، و أمام تجاوز الرئيس المعين حتى للتوجيهات الملكية و عدم التزامه بما جاء في بلاغ الديوان الملكي يوم تعيينه، قمنا بعقد اجتماع يوم 28 دجنبر2009 خصّص لاتخاذ قرار حاسم و صارم اتجاه هذا التصرف الذي يهدف نسف كل الجهود المبذولة من طرف لجنة التنسيق الوطنية و الرامية إلى إصلاح القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء.
و قد اعتبرت النقابات المكونة للجنة التنسيق الوطنية بعد استشارة عريضة للأطباء بمختلف القطاعات، بأن الوقت قد حان لاتخاذ قرار تاريخي و كذا وضع الرأي العام الطبي و الوطني في صورة ما يقع من تحايل و تًهرُب من تلبية المطالب التي أجمع عليها الأطباء و المتمثلة في هيئة وطنية للأطباء قوية و منتخبة بطريقة ديمقراطية لكل هياكلها، تسهر على احترام أخلاقيات مهنة الطب وحماية صحة المواطنين. و في هذا الإطار فإننا في لجنة التنسيق نرى من الضروري التذكير ببعض مراحل المسار الذي عرفه هدا الملف مند سنة 2004 و الخطوات المهمة و المجودات الكبيرة التي قامت بها النقابات المكونة للجنة التنسيق الوطنية، و هي كالتالي:
1- المسلسل النضالي الذي خاضته النقابات الوطنية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص منذ شهر أبريل 2004، الذي وحّد كلمة الأطباء المغاربة و تجاوز الحواجز القطاعية المفتعلة، بداية باليوم الدراسي الوطني حول "الهيئة الوطنية للأطباء الواقع و الآفاق"، مرورا بالعريضة الاحتجاجية الموقعة من طرف الآلاف من الأطباء الممارسين بمختلف القطاعات و في كل جهات الوطن، و النجاح الكبير للقرار القاضي بمقاطعة انتخابات الهيئة، التي كان مزمع تنظيمها سنوات 2004 و 2005 و 2006، بالرغم من المحاولات اليائسة للمجلس الوطني للهيئة و رئيسها السابق و من كان يمشي في فلكهم، تم القرار التاريخي و الفريد من نوعه و القاضي بتنظيم وقفة احتجاجية للأطباء أمام مقر الهيئة بالرباط يوم الأحد 12 نونبر 2006 مع خوض إضراب وطني للأطباء بكل القطاعات يوم 24 نونبر2006. و قد شكّل هذا القرار تحولا نوعيا في التعامل مع هذا الملف، حيث قام السيد وزير الصحة بإبلاغ لجنة التنسيق بشكل مستعجل في اجتماع يوم السبت 11 نونبر 2006، أي عشية الوقفة الاحتجاجية التي قررت لجنة التنسيق القيام بها، بالتعليمات الملكية القاضية بطي صفحة الماضي و الاستجابة لانتظارات الأطباء. و في نفس الاجتماع طلب السيد وزير الصحة من لجنة التنسيق تحديد مطالب الأطباء بخصوص إصلاح هيئتهم المهنية، فتمت صياغتها و توقيعها من طرف كل النقابات المكونة للجنة التنسيق الوطنية و قام السيد وزير الصحة برفعها إلى صاحب الجلالة.
2- الارتياح الكبير، الذي عبّرت عنه لجنة التنسيق الوطنية، للاستجابة لمطالبها بتعيين رئيس جديد مؤقت على رأس الهيئة الوطنية للأطباء يوم 7 دجنبر 2006 بتعليمات ملكية واضحة أكّدها بلاغ الديوان الملكي الذي جاء فيه: " و قد أعطى جلالته حفظه الله تعليماته السامية للرئيس الجديد للعمل في هذه المرحلة الانتقالية بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة و الهيئة الوطنية للأطباء و النقابات الوطنية الممثلة للأطباء على تهييىء الظروف المناسبة و الإسراع بإعداد النصوص القانونية اللازمة لمراجعة القانون الحالي المنظم لهذه الهيئة. و يندرج هذا القرار الملكي السامي في سياق العناية السامية التي ما فتئ جلالته يحيط بها الأطباء و كافة مهنيي القطاع الصحي بهدف تحديث هذه المؤسسة المهنية الهامة و الرفع من أدائها و نجاعتها بتمكينها من الوسائل الضرورية للنهوض برسالتها النبيلة في السهر على أخلاقيات مهنة الطب وحماية صحة المواطنين. كما أعطى جلالة الملك توجيهاته السديدة للرئيس الجديد لكي يندرج هذا الإصلاح في أفق تأهيل شامل للمنظومة الصحية و الممارسة الطبية في جو من التوافق و التعاون و الانسجام بين كافة الفاعلين المعنيين, و ذلك في ظل التوجه الديمقراطي الحداثي الذي يقوده جلالته أيده الله." انتهى بلاغ الديوان الملكي.
3- العمل الجدي و المسؤول الذي قامت به لجنة التنسيق الوطنية لعدة شهور من أجل بلورة مشروع قانون جديد ينظم الهيئة الوطنية للأطباء، قامت بصياغته أطر لجنة التنسيق الوطنية بتعاون مع خبراء و أساتذة في القانون، و بعد مناقشة واسعة مع الأطباء في أكثر من 20 تجمع عام جهوي ثم تقديمه للسيد الرئيس المعين و للسيدة وزيرة الصحة يوم 06 دجنبر 2007.
4- أن اجتماعات اللجنة الثلاثية التي تظم وزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء والنقابات الوطنية السبع الممثلين للأطباء، ما كانت تنعقد إلا بعد طلب و إلحاح من لجنة التنسيق. و قد شهدت اللجنة الثلاثية نقاشات ماراطونية ساهمت في البداية في تقريب وجهات النظر لكنها تعثرت فيما بعد نظرا لتمسك الرئيس المُعين للفترة الانتقالية بمواقف تهدف إلى التفريق بين الأطباء و وضع عراقيل لإقصاء العديد منهم من المشاركة في انتخابات هيئتهم المهنية.
5- تماطل الرئيس المؤقت و تهربه من عقد اجتماعات اللجنة الثلاثية، في الوقت الذي عبّرت فيه لجنة التنسيق الوطنية عن حسن نيتها و أدخلت تعديلات كثيرة على الصيغة الأولى التي اقترحتها و تقدمت بصيغة جديدة لمشروع القانون أخذت بعين الاعتبار خلاصة النقاش و كل النقط التي حصل حولها الاتفاق.
6- الاجتماع الأخير للجنة الثلاثية الذي انعقد يوم 12 أكتوبر 2009، بناءا على طلب ملح من النقابات عبر رسالة مفتوحة تم نشرها في الصحافة الوطنية، هذا الاجتماع الذي اعتبرته لجنة التنسيق الوطنية اجتماع الفرصة الأخيرة لإخراج هذا الملف من عنق الزجاجة تفاديا لتوتر الأجواء. لكن السيد الرئيس المُعين للفترة الانتقالية و كعادته لم يستفد من هذه الفرصة و عبّر بشكل مستفز عن رفضه لكل ما تقدمت به لجنة التنسيق من مقترحات، و هدّد بتقديم مشروعين إلى السلطات العليا، أي مشروعه هو كرئيس للهيئة و مشروع لجنة التنسيق للنقابات، و هو ما رفضناه باعتبار أننا اشتغلنا لمدة ثلاث سنوات مند تعيينه كرئيس لكي نخرج بمشروع متوافق حوله يستجيب لمطالب الأطباء المشروعة و يتماشى مع التوجيهات الملكية. و بعد إحساس الرئيس بالوضع المتأزم الذي كان سيؤدي إليه بتعنته، تم الاتفاق، و باقتراح من لجنة التنسيق، على عقد اجتماع آخر لتقريب وجهات النظر مرة أخرى و تم تحديد تاريخ 15 نونبر 2009. و على هذا الأساس قامت لجنة التنسيق الوطنية بصياغة جديدة لمشروع القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء وإرساله للسيد الرئيس يوم 13/11/2009. و لكن مرة أخرى تعامل السيد الرئيس المعيّن بأسلوبه المعهود ألا و هو التماطل و التهرب من عقد الاجتماع المتفق عليه و رفضه الواضح و بدون مبرر للمطالب التي أجمع عليها الأطباء بمختلف القطاعات، و التي طرحتها النقابات الوطنية الممثلة للأطباء بالقطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص، و المتمثلة في:
- هيئة موحَّدة و موحِّدة لكل الأطباء؛
- دمقرطة هياكل الهيئة بانتخاب كل أجهزتها من طرف كل الأطباء بغض النظر عن الانتماء القطاعي مع اقتراح صيغة واضحة لضمان حد أدنى من المقاعد لتمثيل كل قطاع؛
- إحداث جهاز وطني وسطي يسمى "الجمعية الوطنية" تخوَّل له كل الصلاحيات الأساسية في المراقبة و المحاسبة و تسطير البرامج و التوجهات العامة؛
- القيام بطي صفحة الماضي و إقرار عفو شامل عن كل المتأخرات لفتح المجال أمام كل الأطباء لممارسة حقهم في المشاركة في الانتخابات المقبلة بدون أي إجراء إقصائي.
و بعد هذا المسار النضالي الطويل و الشاق الذي دام أكثر من 5 سنوات و المجهود الذي قامت به لجنة التنسيق الوطنية و تضحيات الأطباء و صبرهم و صمودهم و إلحاحهم على ضرورة وضع قانون جديد للهيئة يضمن تحديثها و دمقرطة هياكلها، فإن لجنة التنسيق الوطنية، تعتبر أن رئيس الهيئة المُعين للفترة الانتقالية لم يلتزم بتنفيذ التعليمات الملكية الواضحة، و تحمّله مسؤولية ما سيؤدي إليه إفشال الحوار و التوافق الإيجابي الذي دشّنه بلاغ الديوان الملكي الذي:
1) نص على مرحلة انتقالية ... وعن الإسراع بإعداد النصوص القانونية اللازمة..، لكن الملاحظ هو مرور 3 سنوات على تعيين الرئيس الذي ارتاح للمنصب الذي عُيّن فيه و محاولاته لتمديد هذه المرحلة إلى مالا نهاية، بالرغم من الجمود الملموس و القاتل لهياكل الهيئة. و في نفس الوقت أصبح السيد الرئيس المعين يتعمّد القيام بممارسات تتنافى مع مقاصد بلاغ الديوان الملكي،
2) أكد على "الرئيس الجديد للعمل في هذه المرحلة الانتقالية بتنسيق وثيق مع وزارة الصحة والهيئة الوطنية للأطباء والنقابات الوطنية الممثلة للأطباء على تهييىء الظروف المناسبة... لكن مع الأسف لم يقم السيد الرئيس المعيّن بدور المنسّق الذي أنيط به، بل أصبح طرفا في التفاوض يدافع عن وجهة نظر لا تسعى للإصلاح و يحاول من خلال ذلك التفريق بين الأطباء. وبالتالي فالرئيس لم يقم عمليا بتهييئ الظروف المناسبة بل ساهم و عمل على خلق جو من التوتر و التذمر و الاحتقان في وسط الأطباء الدين أصبحوا يشككون في كل المسار التوافقي.
3) أشار إلى" مراجعة القانون الحالي المنظم لهذه الهيئة". لكن السيد الرئيس قام مند بداية المسلسل بمحاولة إدخال تعديلات على القانون الحالي دون مراجعته و دون المساس بأهم مقتضياته و مضامينه، و هذا ما قامت لجنة التنسيق النقابية بالإشارة إليه وعبرت عن رفضه عدة مرات لكن بدون جدوى.
4) أكد أيضا على " هدف تحديث هذه المؤسسة المهنية الهامة والرفع من أدائها ونجاعتها بتمكينها من الوسائل الضرورية للنهوض برسالتها النبيلة في السهر على أخلاقيات مهنة الطب وحماية صحة المواطنين." في حين أن ما يقترحه الرئيس المعين و يدافع عنه لا يساهم في اتجاه الوصول إلى هذه الأهداف النبيلة، بل يسعى إلى تكريس ما هو موجود من هياكل غير ديمقراطية و جامدة، غير خاضعة لأي مراقبة حقيقية، و بدون آليات للمحاسبة مما سيؤدي إلى تكرار وضعية الجمود و الشلل الذي تعرفه الهيئة حاليا، و سيترتب عنه عدم ضمان احترام الضوابط و الأخلاقيات المنظمة للممارسة الطبية و حماية صحة المواطنين.
بناء على كل هذه المعطيات و أمام هذا الوضع الشاذ و المتأزم فإن النقابات الوطنية الممثلة للأطباء العاملين في القطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص المجتمعة في إطار لجنة التنسيق الوطنية في الوقت الذي تعبر فيه عن استيائها الشديد من هذه الممارسات التي يقوم بها رئيس الهيئة المعيّن و تحمله مسؤولية كل ما يمكن أن يترتب عن هذا الوضع، فإنها تؤكد عن استعدادها للاستمرار في النضال و بكل الوسائل المشروعة، لانتزاع حق الأطباء المغاربة في هيئة مهنية، ديمقراطية، قوية، حامية لمهنة الطب و صحة المواطنين. كما قررت عقد هذه الندوة الصحفية لتنوير الرأي العام و توضيح كل الأسباب التي دفعتنا لاتخاذ قرار خوض إضراب وطني عن العمل لكافة الأطباء العاملين ببلادنا بالقطاع الجامعي و القطاعين العام و الخاص طيلة يوم الخميس 18 فبراير 2010 بكل المؤسسات الصحية العامة والخاصة باستثناء أقسام المستعجلات و الإنعاش و المصالح الحيوية، و في نفس اليوم (أي الخميس 18 فبراير 2010) القيام بوقفة احتجاجية ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بالرباط أمام المقر الجديد للمجلس الوطني للهيئة الوطنية للأطبـاء الكائن بـزنقة متوكـة (وراء مستشفى ابن سينا)
و بهذه المناسبة فإن لجنة التنسيق الوطنية تدعو كافة الزميلات و الزملاء الأطباء إلى الانخراط الواسع في الإضراب الوطني و المشاركة في الوقفة الاحتجاجية للدفاع عن حقوقهم المشروعة و للتعبير عن سخطهم و احتجاجهم على تعنت الرئيس المُعين للفترة الانتقالية، و نبد كل المحاولات اليائسة للتفريق بين الأطباء.
تدعو الإخوة الصحافيين وفعاليات منظمات المجتمع المدني إلى مشاركتنا في الوقفة الاحتجاجية ومساندتهم لنا في مطالبتنا بهيئة وطنية للأطباء حامية لمهنة الطب و مدافعة على صحة المواطنين ببلادنا.
تؤكد على إصرارها على المضي قدما بالمزيد من الخطوات النضالية إلى حين إقرار حق الأطباء المغاربة في هيئة مهنية، ديمقراطية، و قوية.
و في الأخير تحيي لجنة التنسيق الوطنية مرة أخرى الحضور الكريم و كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هده الندوة الصحفية، ونحن رهن إشارتكم للجواب على الأسئلة التي تتفضلون بطرحها.
والسلام عليكم.
الدارالبيضاء يوم الاثنين 8 فبراير 2010
لجنة التنسيق الوطنية |
|
|
|
 |
|
|
|